مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 629

العرب وأهل بيت من الهند.

وهذا مذهب جمهور متكلمي أهل العدل وإليه ذهب بنو نوبخت (ره) من الإمامية وأبو القاسم وأبو علي من المعتزلة انتهى.

أقول : كلامه (ره) لا يدل إلا على تجويز حقية علم النجوم ، ولا يدل على جواز تعليمه وتعلمه والإخبار بالكائنات به لغير المعصومين عليهم‌السلام ، بل ربما يومئ بعض كلامه إلى المنع كما لا يخفى.

وذكر السيد المرتضى رضي‌الله‌عنه في جواب المسائل السلاوية بعد ما أبطل كونها مؤثرة بدلائل وبراهين وأما الوجه الآخر وهو أن يكون الله تعالى أجرى العادة بأن يفعل أفعالا مخصوصة عند طلوع كوكب أو غروبه أو اتصاله أو مفارقته ، فقد بينا أن ذلك ليس بمذهب المنجمين البتة وإنما يتحملون الآن بالظاهر وأنه قد كان جائزا أن يجري الله العادة بذلك ، لكن لا طريق إلى العلم بأن ذلك قد وقع وثبت ومن أين لنا طريق أن الله أجرى العادة بأن يكون زحل أو المريخ إذا كان في درجة الطالع كان نحسا ، وأن المشتري إذا كان كذلك كان سعدا ، وأي سعد مقطوع به جاء بذلك وأي شيء خبر به واستفيد من جهته فإن عولوا في ذلك على التجربة ، وأنا جربنا ذلك ومن كان قبلنا فوجدناه على هذه الصفة ، وإذا لم يكن موجبا فيجب أن يكون معتادا قلنا ومن سلم لكم صحة هذه التجربة وانتظامها واطرادها ، وقد رأينا خطأكم فيها أكثر من صوابكم وصدقكم أقل من كذبكم فإلا نسبتم الصحة إذا اتفقت منكم إلى الاتفاق الذي يقع من التخمين والرجم ، فقد رأينا من يصيب من هؤلاء أكثر مما يخطئ ، وهو على غير أصل معتمد ولا قاعدة صحيحة.

فإن قلتم : سبب خطإ المنجم زلل دخل عليه في أخذ الطالع أو في سير الكواكب.

الصفحة 456 من 629