مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 629

هذه واحدة ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم فقال إنكم تأتون شرار خلق الله فقال جبرئيل عليه‌السلام هذه اثنتان ثم مضى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال إنكم تأتون شرار خلق الله فقال جبرئيل عليه‌السلام هذه ثالثة ثم دخل ودخلوا معه فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح وصعقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون إلى الباب فنزلت إليهم فقالت عنده قوم ما رأيت قط أحسن منهم هيئة فجاءوا إلى الباب ليدخلوها فلما رآهم لوط قام إليهم فقال يا قوم « فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ » فقال « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » فدعاهم إلى الحلال

جبرئيل : لا تعجل عليهم حتى تشهد ، أي قال ذلك في هذا الوقت سرا وفي نفسه أو جهرا.

قوله : « وصعقت » الصعق شدة الصوت ، وفي بعض النسخ [ صفقت ] الصفق :

الضرب الذي يسمع له صوت كالتصفيق أي ضربت إحدى يديها على الأخرى.

قوله : « يُهْرَعُونَ » أي يسرعون في المشي.

قوله تعالى : « وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي » أي لا تلزموني عارا ولا تلحقوني فضيحة ولا تخجلوني بالهجوم على أضيافي ، فإن الضيف إذا لحق به معرة لحق عارها المضيف « أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ » أي في جملتكم رجل قد أصاب الرشد فزجر هؤلاء عن قبيح فعلهم ، وقيل : رشيد هنا بمعنى المرشد ، قوله تعالى : « قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » اختلف المفسرون في ذلك فقيل : أراد بناته لصلبه عن قتادة ، وقيل : أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له فإن كل نبي أبو أمته وأزواجه أمهاتهم عن مجاهد وسعيد بن جبير ، واختلف أيضا في كيفية عرضهن ، فقيل : بالتزويج ، وكان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر ، وكذا كان يجوز أيضا في مبتدإ الإسلام ، وقد زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بنته عن أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ، ثم نسخ ذلك ، وقيل : أراد التزويج بشرط الإيمان عن الزجاج ، وكانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم ، وقيل

الصفحة 450 من 629