مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 629

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنك رسول الله فلسنا معك ولا مع قومنا عليك قال قلت كيف صنع بهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال واعدهم إلى أن يفرغ من العرب ثم يدعوهم فإن أجابوا وإلا قاتلهم.

505 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن داود بن أبي يزيد وهو فرقد ، عن أبي يزيد الحمار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الله تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل عليه‌السلام فمروا بإبراهيم عليه‌السلام وهم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال لا يخدم هؤلاء أحد إلا أنا بنفسي وكان صاحب أضياف فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم « رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً » فلما رأى ذلك جبرئيل عليه‌السلام حسر العمامة عن وجهه وعن رأسه

قال : المراد بقوله تعالى : « قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » هو هلال بن عويمر السلمي وبه قال السدي وابن زيد ، وقيل : هم بنو مدلج وكان سراقة بن مالك بن جعشم جاء إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد أحد ، فقال : أنشدك الله والنعمة وأخذ منه ميثاقا أن لا يغزو قومه ، فإن أسلم قريش أسلموا ، لأنهم كانوا في عقد قريش فحكم الله فيهم ما حكم في قريش ففيهم نزل هذا ، ذكره عمر بن شيبة (1) انتهى.

أقول : ما ذكره البيضاوي هو الموافق لخبر الكتاب ، والأقرب إلى الصواب.

قوله : « قد حصرت صدورنا » ليس هذا تفسير حصرت صدورهم فلا تغفل.

الحديث الخامس والخمسمائة : مجهول.

قوله : « وكان صاحب أضياف » أي يدعوهم كثيرا ويحبهم ويكرمهم.

قوله تعالى : « نَكِرَهُمْ » أي أنكرهم « وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً » الإيجاس الإحساس أي أضمر منهم خوفا.

__________________

(1) مجمع البيان : ج 3 ص 8 /.

الصفحة 447 من 629