مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 629

504 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن الفضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ » (1) قال نزلت في بني مدلج لأنهم جاءوا إلى

الحديث الرابع والخمسمائة : حسن أو موثق.

قوله عليه‌السلام : « نزلت في بني مدلج » قال البيضاوي : في قوله تعالى : « إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » استثناء من قوله : « فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ » أي إلا الذين يصلون وينتهون إلى قوم عاهدوكم ، ويفارقون محاربتكم ، والقوم هم خزاعة ، وقيل : هم الأسلميون ، فإنه عليه‌السلام وادع وقت خروجه إلى مكة هلال ابن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه ، ولا يعين عليه ، ومن لجأ إليه فله من الجوار مثل ماله ، وقيل بنو بكر بن زيد بن مناة « أَوْ جاؤُكُمْ » عطف على الصلة أي أو الذين جاءوكم كافين عن قتالكم وقتال قومهم ، استثني عن المأمور بأخذهم وقتلهم من ترك المحاربين ، فلحق بالمعاهدين ، أو أتى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله فكف عن قتال الفريقين على صفة قوم ، وكأنه قيل الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافين عن القتال لكم وعليكم ، والأول أظهر لقوله : « فإن اعتزلوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ » حال بإضمار قد ، ويدل عليه أن قرئ حصرت وحصرات ، أو بيان لجاءوكم وقيل صفة محذوف أي جاءوكم قوما حصرت صدورهم ، وهم بنو مدلج جاءوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله غير مقاتلين ، والحصر : الضيق والانقباض انتهى (2).

وقال علي بن إبراهيم : أنها نزلت في أشجع حيث وادعهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) وذكر قصتهم لكن لم يسنده إلى خبر.

وذكر الشيخ الطبرسي « رحمة الله عليه » أن المروي عن أبي جعفر أنه

__________________

(1) سورة النساء : 92.

(2) أنوار التنزيل : ج 1 ص 235.

(3) تفسير القمّيّ : ج 1 ص 146.

الصفحة 446 من 629