مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 629

جاء له فأرسلوا إليه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى فأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأثيرت في وجوههم البدن فقالا مجيء من جئت؟

قال جئت لأطوف بالبيت وأسعى بين الصفا والمروة وأنحر البدن وأخلي بينكم وبين لحمانها.

فقالا إن قومك يناشدونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم وتقطع أرحامهم وتجري عليهم عدوهم قال فأبى عليهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا أن يدخلها.

وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أراد أن يبعث عمر فقال يا رسول الله إن عشيرتي قليل وإني فيهم على ما تعلم ولكني أدلك على عثمان بن عفان فأرسل إليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشرهم بما وعدني ربي من فتح مكة فلما انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد فتأخر عن السرح فحمل عثمان بين يديه ودخل

وللأنثى غدار كقطام وهما مختصان بالنداء في الغالب (1).

وقال في المغرب : السلح : التغوط (2).

أقول : الظاهر أن قوله : « جئت » بصيغة المتكلم أي جئت الآن أو قبل ذلك عند إطفاء نائرة الفتنة لإصلاح قبائح أعمالك ، فلم تمنعني عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب أي لم يكن مجيئك إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله للإسلام بل للهرب مما صنعت من الخيانة وأتيت من الجناية.

قوله : « يناشدونك » أي يسألونك ، ويقسمون عليك بالله وبالرحم التي بينك وبينهم في أن تدخل عليهم أي في تركه.

قوله : « فتأخر عن السرج » أي ركب عثمان على السرج ، وركب خلفه تعظيما له.

__________________

(1) النهاية : ج 3 ص 345.

(2) المغرب : مادة « سلح ».

الصفحة 440 من 629