مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 629

ابنها على القليب فسعى ابنها هاربا فلما أثبتت أنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صرخت به هؤلاء الصابئون ليس عليك منهم بأس فأتاها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأمرها فاستقت دلوا من ماء فأخذه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فشرب وغسل وجهه فأخذت فضلته فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة وخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأرسل إليه المشركون أبان بن سعيد في الخيل

قوله عليه‌السلام : « فلما أثبتت » يقال أثبته أي عرفه حق المعرفة.

قوله عليه‌السلام : « هؤلاء الصابئون » قال الجزري : يقال : صبأ فلان إذا خرج من دين إلى غيره ، وكانت العرب تسمى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الصابئ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام (1).

قوله عليه‌السلام « فلم تبرح حتى الساعة » أي لم يزل الماء من تلك البئر ، وقد نقل هذا الإعجاز في روايات كثيرة على وجه آخر.

منها : ما ذكره ابن الأثير في كامل التواريخ قال : لما نزلوا بالحديبية أخرج سهما من كنانته ، فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل في قليب من تلك القلب ، فغزره في جوفه ، فجاش الماء بالري حتى ضرب الناس فيه بعطن ، وكان اسم الذي أخذ السهم ناجية بن عمر سائق بدن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انتهى.

أقول : قد أوردنا الأخبار الكثيرة في ذلك في كتابنا الكبير في أبواب معجزاته صلى‌الله‌عليه‌وآله (2) ولا تنافي بينهما كما جمع بينهما بعض أهل السير وذكروا أن جريان الماء بين أصابعه صلى‌الله‌عليه‌وآله أيضا كان في تلك الغزوة.

قوله عليه‌السلام : أبان بن سعيد » أقول : ذكر أكثر المؤرخين مكانه بديل بن ورقاء الخزاعي ولا عبرة بقولهم في مقابلة الخبر المعتبر.

__________________

(1) النهاية : ج 3 ص 3.

(2) بحار الأنوار : ج 18 ص 73 39.

الصفحة 436 من 629