مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 629

الجليل ثناؤه الصادقة أسماؤه المحيط بالغيوب وما يخطر على القلوب الذي جعل الموت بين خلقه عدلا وأنعم بالحياة عليهم فضلا فأحيا وأمات وقدر الأقوات أحكمها بعلمه تقديرا وأتقنها بحكمته تدبيرا إنه كان خبيرا بصيرا هو الدائم بلا فناء والباقي إلى غير منتهى يعلم ما في الأرض وما في السماء « وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ».

أحمده بخالص حمده المخزون بما حمده به الملائكة والنبيون حمدا لا يحصى له عدد ولا يتقدمه أمد (1) ولا يأتي بمثله أحد أومن به وأتوكل عليه وأستهديه وأستكفيه وأستقضيه بخير وأسترضيه

قوله عليه‌السلام : « الجليل ثناؤه » أي ثناؤه ومدحه أجل من أن يحيط به الواصفون.

قوله عليه‌السلام : « أحكمها بعلمه تقديرا » أي كانت الأقوات مقدرة مجددة في علمه ، أو قدر الأقوات قبل خلق الخلائق وأحكمها لعلمه بمصالحهم قبل إيجادهم وقوله عليه‌السلام : « تقديرا » تميز.

قوله عليه‌السلام : « وأتقنها بحكمته تدبيرا » أي أتقن تدبير الأقوات بعد خلق الأشياء المحتاجة إليها على وفق حكمته ، أو لعلمه بالحكم والمصالح.

قوله عليه‌السلام : « إنه كان خبيرا بصيرا » الخبير : العليم ببواطن الأشياء ، من الخبرة وهي العلم بالخفايا الباطنة ، والبصير : فيه تعالى معناه العالم بالمبصرات.

قوله عليه‌السلام : « بخالص حمده » أي بحمده الخالص عن النقص والشوائب الذي هو مخزون عن أكثر الخلق ، لا يأتي به إلا المقربون.

قوله عليه‌السلام : « ولا يتقدمه أحد » أي بالتقدم المعنوي بأن يحمد أفضل منه أو بالتقدم الزماني بأن يكون حمده أحد قبل ذلك.

قوله عليه‌السلام : « أستقصيه » بالصاد المهملة من قولهم : استقصى في المسألة وتقصى

__________________

(1) في بعض النسخ [ أحد ] كما جاء في الشرح.

الصفحة 43 من 629