مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 629

أبو دجانة رحمه‌الله فدعاه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا أبا دجانة انصرف وأنت في حل من بيعتك فأما علي فأنا هو وهو أنا فتحول وجلس بين يدي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وبكى وقال لا والله ورفع رأسه إلى السماء وقال لا والله لا جعلت نفسي في حل من بيعتي إني بايعتك فإلى من أنصرف يا رسول الله إلى زوجة تموت أو ولد يموت أو دار تخرب ومال يفنى

المستفيضة من طرق أهل البيت أن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا ممن فر يوم أحد ، وظاهر أكثر الأخبار أنه لم يثبت مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يومئذ إلا علي عليه‌السلام وأبو دجانة ، ولا خلاف بين العامة أن عثمان كان من الفارين ، واختلفوا في عمر ، وروى كثير منهم أنه فر وذهب أكثرهم إلى أن أبا بكر لم يفر.

قال ابن أبي الحديد : قال الواقدي : حدثني موسى بن يعقوب عن عمته ، عن أمها عن المقداد قال ، لما تصاف القوم للقتال يوم أحد جلس رسول الله تحت راية مصعب بن عمير فلما قتل أصحاب اللواء هزم المشركون الهزيمة الأولى ، وأغار المسلمون على معسكرهم ينهبونه ، ثم كر المشركون على المسلمين ، فأتوهم من خلفهم فتفرق الناس ، ونادى رسول الله في أصحاب الألوية ، فقتل مصعب بن عمير حامل لوائه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأخذ راية الخزرج سعد بن عبادة فقام ، رسول الله تحتها وأصحابه محدقون به ، ودفع لواء المهاجرين إلى الروم أحد بني عبد الدار آخر نهار ذلك اليوم ، ونظرت إلى لواء الأوس مع أسيد بن حصين ، فناوشوا المشركين ساعة واقتتلوا على اختلاط من الصفوف ونادى المشركون بشعارهم يا للعزى يا للهبل فارجعوا والله فينا قتلا ذريعا ، ونالوا من رسول الله ما نالوا لا والذي بعثه بالحق ما زال شبرا واحدا إنه لفي وجه العدو تتوب إليه طائفة من أصحابه مرة ، وتتفرق عنه مرة ، وكانت العصابة التي ثبتت مع رسول الله أربعة عشر رجلا ، سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار ، فأما المهاجرون فعلي عليه‌السلام وأبو بكر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وأبو عبيدة بن الجراح والزبير بن العوام

الصفحة 429 من 629