مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 629

قال فقال أبو جعفر عليه‌السلام يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله جل وتعالى أنهما من صلب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يردها إلا الكافر.

قلت وأين ذلك جعلت فداك؟

قال من حيث قال الله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ » الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى : « وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » (1) فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نكاح حليلتيهما فإن قالوا نعم كذبوا وفجروا وإن قالوا لا فهما ابناه لصلبه.

502 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين أبي العلاء الخفاف ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لما انهزم الناس يوم أحد عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انصرف إليهم بوجهه وهو يقول أنا محمد أنا رسول الله لم أقتل ولم أمت فالتفت إليه فلان وفلان فقالا الآن يسخر بنا أيضا وقد هزمنا وبقي معه علي عليه‌السلام وسماك بن خرشة

فالحمل على التجوز يحتاج إلى دليل ، وهذا الاستدلال أنفع للسيد كما عرفت.

قوله عليه‌السلام : « وهل كان يحل » أقول : هذا الاستدلال مبني على تسليم الخصم بل اتفاق العلماء على دخول أولاد الأولاد مطلقا تحت هذه الآية ، كما صرح به أكثر المفسرين.

قال الرازي : اتفقوا على أن هذه الآية تقتضي تحريم حليلة ولد الولد على الجد ، وهذا يدل على أن ولد الولد يطلق عليه أنه من صلب الجد ، وفيه دلالة على أن ولد الولد منسوب إلى الجد بالولادة (2).

وقال البيضاوي : « مِنْ أَصْلابِكُمْ » احتراز عن المتبنين لا عن أبناء الولد (3).

الحديث الثاني والخمسمائة : حسن وربما قيل صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فلان وفلان » أي أبو بكر وعمر ، اعلم أنه قد ثبت بالأخبار

__________________

(1) سورة النساء : 23.

(2) مفاتيح الغيب. ج 3 ص 187.

(3) أنوار التنزيل : ج 1 ص 212.

الصفحة 428 من 629