مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 629

الصارخة والمرأة الشمطاء تلقاء فرجها والأتان العضباء يعني الجدعاء فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي قال فيعصم

يتيمن به لأنه أمكن للرمي والصيد البارح ما مر من يمينك إلى يسارك ، والعرب يتطير به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف (1) ونحوه قال الجوهري وغيره فالمراد بالسانح هنا المعنى اللغوي من قولهم. سنح له أي عرض له وظهر.

وقال الكفعمي (ره) : منهم من يتيمن بالبارح ويتشأم بالسانح كأهل الحجاز وأما النجديون فهم على العكس من ذلك.

قوله عليه‌السلام : « والمرأة الشمطاء (2) » قال الجوهري : الشمط : بياض شعر الرأس يخالط سواده ، والرجل أشمط ، والمرأة شمطاء.

قوله عليه‌السلام : « تلقى فرجها » الظاهر أنه كناية عن استقبالها إياك ومجيئها من قبل وجهك فإن فرجها من قدامها.

وقال الفاضل الأسترآبادي : الظاهر أن المراد من قوله : « تلقاء فرجها » أن تستقبلك بفرج خمارها فتعرف أنها شمطاء.

وقال غيره : يحتمل أن يكون المراد افتراشها على الأرض من الإلقاء ويحتمل أن يكون كناية عن كونها زانية ، ويحتمل أن يكون [ تتلقى ] بحذف تاء واحدة فالمراد مواجهتها لفرجها ، بأن تكون جالسة بحيث يواجه الشخص فرجها ، ولا يخفى بعد تلك الوجوه وركاكتها.

قوله عليه‌السلام : « والأتان العضباء » أي المقطوعة الأذن ولذلك فسره بالجدعاء لئلا يتوهم أن المراد المشقوقة الأذن.

قال الجوهري : « ناقة عضباء » أي مشقوقة الأذن (3).

__________________

(1) النهاية : ج 1 ص 114.

(2) الصحاح : ج 3 ص 1138.

(3) الصحاح : ج 5 ص 2067.

الصفحة 414 من 629