مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 629

عليها صراط أدق من الشعر وأحد من السيف عليه ثلاث قناطر الأولى عليها الأمانة والرحمة والثانية عليها الصلاة والثالثة عليها رب العالمين لا إله غيره فيكلفون الممر عليها فتحبسهم الرحمة والأمانة فإن نجوا منها حبستهم الصلاة فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره وهو قول الله تبارك وتعالى : « إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ » (1) والناس على الصراط فمتعلق تزل قدمه وتثبت قدمه والملائكة حولها ينادون يا كريم يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلم والناس يتهافتون فيها كالفراش فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك وتعالى نظر إليها فقال الحمد لله الذي نجاني منك بعد

منها (2).

قوله عليه‌السلام : « الأمانة والرحمة » الأمانة : أداء الحقوق إلى الله ، وإلى الخلق وعدم الخيانة فيها ، والرحمة : الترحم على العباد وترك ظلمهم وإعانتهم ، وفي روايتي الصدوق وعلي بن إبراهيم [ الرحم ] بدون التاء فيمكن أن يقرأ بكسر الحاء بمعنى صلة الرحم.

قوله عليه‌السلام : « عليها رب العالمين » كذا في رواية علي بن إبراهيم أيضا وفي رواية الصدوق [ عليها عدل رب العالمين ] فعلى الأول لعل المراد أنه تعالى يسأله هناك عن سائر أعماله أو يقضي عليه هناك بعلمه فيما كان بينه وبين الله ، ولم يطلع عليه غيره تعالى ، أو يسأل عنه فيما كان من حقوقه تعالى دون حقوق الناس ، وعلى الثاني فالظاهر المعنى الوسط.

قوله تعالى : « إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ». قال الفيروزآبادي : المرصاد الطريق والمكان يرصد فيه العدو (3).

قوله عليه‌السلام : « يتهافتون فيها » قال الجوهري : تهافت الفراش في النار أي

__________________

(1) سورة الفجر : 14.

(2) النهاية : ج 3 ص 310.

(3) القاموس : ج 1 ص 294.

الصفحة 408 من 629