وميزان صدق لا يخيس شعيرة | ووزان صدق وزنه غير عائل (1) | |
ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب | لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل | |
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد | وأحببته حب الحبيب المواصل | |
وجدت بنفسي دونه فحميته | ودافعت عنه بالذرى والكواهل | |
فلا زال للدنيا جمالا لأهلها | وشينا لمن عادى وزين المحافل | |
وأيده رب العباد بنصره | وأظهر دينا حقه غير باطل |
وورد في السيرة والمغازي أن عتبة بن ربيعة أو شيبة لما قطع رجل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب يوم بدر أشبل (2) عليه علي وحمزة فاستنقذاه منه ، وخبطا عتبة بسيفيهما حتى قتلاه ، واحتملا صاحبهما من المعركة إلى العريش ، فألقياه بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله وإن مخ ساقه ليسيل ، فقال : يا رسول الله لو كان أبو طالب حيا لعلم أنه قد صدق في قوله :
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا | ولما نطاعن دونه ونناضل | |
وننصره حتى نصرع حوله | ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
فقالوا : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله : استغفر له ولأبي طالب يومئذ ، وبلغ عبيدة مع النبي صلىاللهعليهوآله إلى الصفراء ومات فدفن بها.
قالوا : وقد روي أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله في عام جدب فقال : أتيناك يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ولم يبق لنا صبي يرتضع ولا شارف (3) يجتر ، ثم أنشده :
أتيناك والعذراء تدمى لبانها | وقد شغلت أم الرضيع عن الطفل | |
وألقى بكفيه الفتى لاستكانة | من الجوع حتى ما يمر ولا يحلي |
__________________
(1) يقال : عال الميزان يعول. إذا مال.
(2) أشبل : عطف.
(3) الشارف : الناقة.




