متواتر ، كما أن كل واحدة من قتلات علي عليهالسلام الفرسان منقولة آحادا ، ومجموعها متواتر ، يفيدنا العلم الضروري بشجاعته ، وكذلك القول فيما روي من سخاء حاتم ، وحلم الأحنف ومعاوية ، وذكاء إياس وخلاعة أبي نواس وغير ذلك.
قالوا : واتركوا هذا كله جانبا ما قولكم في القصيدة اللامية التي شهرتها كشهرة قفا نبك وإن جاز الشك فيها أو في شيء من أبياتها جاز الشك في قفا نبك وفي بعض أبياتها ونحن نذكر منها هنا قطعة ، وهي قوله :
أعوذ برب البيت من كل طاعن | علينا بسوء أو ملح بباطل | |
ومن فاجر يغتابنا بمغيبة | ومن ملحق في الدين ما لم نحاول | |
كذبتم وبيت الله يبزى (1) محمد | ولما نطاعن دونه ونناضل | |
وننصره حتى نصرع دونه | ونذهل عن أبنائنا والحلائل | |
وحتى نرى ذا الردع يركب ردعه | من الطعن فعل الأنكب المتحامل | |
و ينهض قوم في الحديد إليكم | نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل (2) | |
وإنا وبيت الله من جد جدنا | لتلتبسن أسيافنا بالأماثل (3) | |
بكل فتى مثل الشهاب سميدع | أخي ثقة عند الحفيظة باسل | |
وما ترك قوم لا أبا لك سيدا | يحوط الذمار غير نكس مؤاكل | |
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه | ثمال (4) اليتامى عصمة للأرامل | |
يلوذ به الهلاك من آل هاشم | فهم عنده في نعمة وفواضل |
__________________
(1) يبزي : أي يغلب.
(2) الروايا : جمع راوية ، وهو البعير يستقى عليه. وذات الصلاصل : المزادة التي ينقل فيها الماء. والصلاصل جمع صلصلة وهي بقيّة الماء في الإداوة.
(3) الأَماثل : الأشراف.
(4) ثمال اليتامى : عمادهم.




