مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 629

لكافر ، ولا أن يدعو له بخير ، ولا أن يعده بالاستغفار والشفاعة ، وإنما تولى علي عليه‌السلام غسله لأن طالبا وعقيلا لم يكونا أسلما بعد ، وكان جعفر بالحبشة ، ولم تكن صلاة الجنائز شرعت بعد ، ولا صلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على خديجة ، وإنما كان تشييع ورقة ودعاء.

قالوا : ومن شعر أبي طالب يخاطب أخاه حمزة وكان يكنى أبا يعلى.

فصبرا أبا يعلى على دين أحمد  

وكن مظهرا للدين وفقت صابرا  

وحط من أتى بالحق من عند ربه  

بصدق وعزم لا تكن حمز كافرا  

فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن  

فكن لرسول الله في الله ناصرا  

وباد قريشا بالذي قد أتيته  

جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا  

قالوا : ومن شعره المشهور.

أنت النبي محمد  

قرم أعز مسود  

لمسودين أكارم  

طابوا وطاب المولد  

نعم الأرومة أصلها  

عمر والخضم الأوحد (1)  

هشم الربيكة (2) في الجفان  

وعيش مكة أنكد  

فجرت بذلك سنة  

فيها الخبيزة (3) تثرد  

ولنا السقاية للحجيج  

بها يماث العنجد (4)  

والمأزمان وما حوت  

عرفاتها والمسجد  

أنى تضام ولم أمت  

وأنا الشجاع العربد (5)  

__________________

(1) الخضم : الكثير العطاء.

(2) الربيكة : طعام يعمل من تمر وأقط وسمن.

(3) الخبيزة : الخبز.

(4) العُنجُد : بالضمّ الزبيب.

(5) العِربِد : الحيّة ، وهو كناية عن الشَجاعة.

الصفحة 374 من 629