كما ذاق من كان من قبلكم | ثمود وعاد ومن ذا بقي |
ومنها :
وأعجب من ذاك في أمركم | عجائب في الحجر الملصق | |
بكف الذي قام من حينه | إلى الصابر الصادق المتقي | |
فأثبته الله في كفه | على رغمه الخائن الأحمق |
قالوا : وقد اشتهر عن عبد الله المأمون أنه كان يقول : أسلم أبو طالب والله بقوله :
نصرت الرسول رسول المليك | ببيض تلألأ كلمع البروق | |
أذب وأحمي رسول الإله | حماية حام عليه شفيق | |
وما إن أدب لأعدائه | دبيب البكار حذار الفنيق (1) | |
ولكن أزير لهم ساميا | كما زار ليث بغيل مضيق |
قالوا : وجاء في السيرة وذكره أكثر المؤرخين أن عمرو بن العاص لما خرج إلى بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن أبي طالب وأصحابه عند النجاشي ، قال :
تقول ابنتي أين الرحيل؟ | وما البين مني بمستنكر | |
فقلت دعيني فإني امرؤ | أريد النجاشي في جعفر | |
لأكويه عنده كية | أقيم بها نخوة الأصعر | |
ولن أنثني عن بني هاشم | بما أسطعت في الغيب والمحضر | |
وعن عائب اللات في قوله | ولو لا رضا اللات لم تمطر | |
وإني لأشني قريش له | وإن كان كالذهب الأحمر |
قالوا فكان عمرو يسمى الشانئ ابن الشانئ لأن أباه كان إذا مر عليه رسول
__________________
(1) الفنيق : الفحل المكرم على أهله.




