تمنيتم أن تقتلوه وإنما | أمانيكم هذى كأحلام نائم | |
وإنكم والله لا تقتلونه | ولما تروا قطف اللحى والجماجم | |
زعمتم بأنا مسلمون محمدا | ولما نقاذف دونه ونزاحم | |
من القوم مفضال أبي على العدي | تمكن في الفرعين من آل هاشم | |
أمين حبيب في العباد مسوم | بخاتم رب قاهر في الخواتم | |
يرى الناس برهانا عليه وهيبة | وما جاهل في قومه مثل عالم | |
نبي أتاه الوحي من عند ربه | ومن قال لا يقرع بها سن نادم |
ومن ذلك قوله :
وقد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي حين عذبته قريش ونالت منه.
أمن تذكر دهر غير مأمون | أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون | |
أم من تذكر أقوام ذوي سفه | يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين | |
ألا ترون أذل الله جمعكم | إنا غضبنا لعثمان بن مظعون | |
ونمنع الضيم من يبغي مضامتنا | بكل مطرد في الكف مسنون | |
ومرهفات كان الملح خالطها | يشفي بها الداء من هام المجانين | |
حتى تقر رجال لا حلوم لها | بعد الصعوبة بالاسماح واللين | |
أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب | على نبي كموسى أو كذي النون |
قالوا : وقد جاء في الخبر أن أبا جهل بن هشام جاء مرة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو ساجد ، وبيده حجر يريد أن يرضخ به رأسه فلصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات :
أفيقوا بني عمنا وانتهوا | عن الغي من بعض ذا المنطق | |
وإلا فإني إذا خائف | بوائق في داركم تلتقي |




