ويقطع أرحام وتنسى حليلة حليلا | ويغشى محرم بعد محرم | |
على ما مضى من مقتكم وعقوقكم | وغشيانكم في أمركم كل مأثم | |
وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدي | وامرأتي من عند ذي العرش قيم | |
فلا تحسبونا مسلمية فمثله | إذا كان في قوم فليس بمسلم |
ومن شعر أبي طالب في أمر الصحيفة التي كتبها قريش في قطيعة بني هاشم :
ألا أبلغا عني على ذات بينها | لؤيا وخصا من لؤي بني كعب | |
ألم تعلموا إنا وجدنا محمدا رسولا | كموسى خط في أول الكتب | |
وأن عليه في العباد محبة | ولا حيف فيمن خصه الله بالحب | |
وإن الذي رقشتم في كتابكم | يكون لكم يوما كراخية السقب | |
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبا | ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب | |
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا | أواصرنا بعد المودة والغرب | |
وتستجلبوا حربا عوانا وربما | أمر عن من ذاقه حلب الحرب | |
فلسنا وبيت الله نسلم أحمد | الغراء من غض الزمان ولا كرب | |
ولما يبن منا ومنكم سوالف | وأيد أترت المهندة الشهب | |
بمعترك ضنك ترى قصد القتابة | والضياع العرج تعكف كالشرب | |
كان مجال الخيل في حجراته | وغمغمة الأبطال معركة الحرب | |
أليس أبونا هاشم شد أزره | وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب | |
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا | ولا نشتكي مما ينوب من النكب | |
ولكننا أهل الحفائظ والنهي | إذا طار أرواح الكمأة من الرعب |
ومن ذلك قوله :
فلا تسفهوا أحلامكم في محمد | ولا تتبعوا أمر الغواة الأشائم |




