مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 629

460 حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن محمد بن زياد ، عن أسباط بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال كان حيث طلقت آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب فلم تزل معها حتى وضعت فقالت إحداهما للأخرى هل ترين ما أرى فقالت وما ترين قالت هذا النور الذي قد سطع ما بين المشرق والمغرب فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب فقال لهما ما لكما من أي شيء تعجبان فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت فقال لها أبو طالب ألا أبشرك فقالت بلى فقال أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود

الحديث الستون والأربعمائة : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « طلقت » بكسر اللام أي أخذها الطلق وهو وجع الولادة وكذا المخاض بفتح الميم بمعناه.

قوله عليه‌السلام : « أما إنك ستلدين غلاما » روى الصدوق بإسناده ، عن عبد الله ابن مسكان قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها أبو طالب : اصبري لي سبتا آتيك بمثله إلا النبوة وقال : السبت ثلاثون سنة ، وكان بين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنين عليه‌السلام ثلاثون سنة (1).

أقول : هذان الخبران يدلان على أن أبا طالب كان مؤمنا قبل البعثة ، وانعقد على إسلامه إجماع الشيعة ، وتواترت الأخبار الدالة عليه من طرق الخاصة والعامة وقد ألف كثير من أعاظم محدثينا كتابا مفردا في ذلك ، منهم السيد الجليل فخار ابن معد الموسوي رضي‌الله‌عنه (2).

وروى الصدوق ، عن أحمد بن محمد بن العطار ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن

__________________

(1) معاني الأخبار : ص 403 ب نوادر المعاني ح 68 ، .

(2) سمّي كتابه ب « الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ».

الصفحة 362 من 629