مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 629

وقائل يقول قبض محمد على مفاتيح النصرة والريح والنبوة ، ثم أقبلت سحابة أخرى فغيبته عن وجهي أطول من المرة الأولى ، وسمعت نداء طوفوا بمحمد الشرق والغرب ، وأعرضوه على روحاني الجن والإنس والطير والسباع وأعطوه صفا آدم ورقة نوح ، وخلة إبراهيم ، ولسان إسماعيل ، وكمال يوسف ، وبشرى يعقوب ، وصوت داود وزهد يحيى ، وكرم عيسى ، ثم انكشف عنه فإذا أنا به وبيده حريرة بيضاء ، قد طويت طيا شديدا ، وقد قبض عليها ، وقائل يقول : قد قبض محمد على الدنيا كلها فلم يبق شيء إلا دخل في قبضته ، ثم إن ثلاثة نفر كان الشمس تطلع من وجوههم في يد أحدهم إبريق فضة ، ونافحة مسك ، وفي يد الثاني طست من زمردة خضراء ، لها أربع جوانب من كل جانب لؤلؤة بيضاء وقائل يقول : هذه الدنيا فاقبض عليها يا حبيب الله فقبض على وسطها ، وقائل يقول : اقبض الكعبة ، وفي يد الثالث حريرة بيضاء مطوية فنشرها ، فأخرج منها خاتما تحار أبصار الناظرين فيه ، فغسله بذلك الماء من الإبريق سبع مرات ثم ضرب الخاتم على كتفيه ، وتفل في فيه فاستنطقه ، فنطق فلم أفهم ما قال إلا أنه قال : في أمان الله وحفظه وكلاءته ، قد حشوت قلبك إيمانا وعلما ويقينا وعقلا وشجاعة أنت خير البشر ، طوبى لمن اتبعك ، وويل لمن تخلف عنك ، ثم أدخله بين أجنحتهم ساعة ، وكان الفاعل به هذا رضوان ، ثم انصرف وجعل يلتفت إليه ويقول أبشر يا عز بعز الدنيا والآخرة ورأيت نورا يسطع من رأسه حتى بلغ السماء ورأيت قصور الشامات كأنها شعلة نار نورا ، ورأيت حولي من القطا أمرا عظيما قد نشرت أجنحتها (1).

وقد أوردنا سائر الأخبار الواردة في ذلك في كتابنا الكبير (2).

__________________

(1) المناقب : ج 1 ص 28.

(2) بحار الأنوار : ج 15 ص 275.

الصفحة 361 من 629