مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 629

على سبيل الإذعان في ذلك الوقت ، أو كان يقول ذلك بعد خبر الراهب.

وفيما رواه قطب الدين الراوندي في الخرائج فكان أبو سفيان يقول : إنما يسطو بمضر أي بقبيلة مضر ، أو بها وبأضرابها من القبائل الخارجة عن مكة (1).

ولنذكر بعض الأخبار الواردة في كيفية ولادته صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وما وقع فيها من البشائر وظهر فيها من المعجزات.

روى الصدوق في كمال الدين وأماليه عن محمد بن أحمد بن عمران الدقاق ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن خالد بن إلياس ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت أبا طالب حدث عن عبد المطلب قال : بينا أنا نائم في الحجر إذ رأيت رؤيا هالتني فأتيت كاهنة قريش ، وعلى مطرف خز وجمتي (2) تضرب منكبي ، فلما نظرت إلى عرفت في وجهي التغير فاستوت وأنا يومئذ سيد قومي ، فقالت : ما شأن سيد العرب متغير اللون هل رابه من حدثان الدهر ريب (3) فقلت لها : بلى إني رأيت الليلة وأنا نائم في الحجر كان شجرة قد نبتت على ظهري قد نال رأسها السماء وضربت بأغصانها الشرق والغرب ، ورأيت نورا يزهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ، ورأيت العرب والعجم ساجدة لها ، وهي كل يوم تزداد عظما ونورا ، ورأيت رهطا من قريش يريدون قطعها ، فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها وأنظفهم ثيابا فيأخذهم ويكسر ظهورهم ، ويقلع أعينهم فرفعت يدي لا تناول غصنا من أغصانها فصاح بي الشاب ، وقال مهلا ليس لك منها نصيب ، فقلت

__________________

(1) بحار الأنوار : ج 15 ص 271.

(2) الجُمّة : بالضم مجتمع شعر الرأس وما سقط منه على المنكبين.

(3) الريب : نازلة الدهر ، ورابه أمر يريبه ، رأى منه ما يكرهه ويزعجه.

الصفحة 354 من 629