مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 629

456 حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن غير واحد من أصحابه

ولاة الأمر كانت دماؤهم أقرب إلى الصيانة والعصمة ، مما إذا كانوا سوقة تحت يد وال من غيرهم ، فلم يساعده القضاء والقدر ، وكان من الأمر ما كان ، ثم أفضى أمر ذريته فيما بعد إلى ما قد علمت (1).

قال : وروى أحمد بن عمر بن عبد العزيز ، عن عمر بن شيبة ، عن محمد بن منصور عن جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار قال : كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قد بعث أبا سفيان ساعيا (2) فرجع من سعايته ، وقد مات رسول الله فلقيه قوم فسألهم ، فقالوا مات رسول الله فقال : من ولي بعده ، قيل أبو بكر قال : أبو الفصيل؟ قالوا : نعم قال : فما فعل المستضعفان علي والعباس ، أما والذي نفسي بيده لأرفعن لهما من أعضادهما.

قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز : وذكر جعفر بن سليمان أن أبا سفيان قال شيئا آخر لم يحفظه الرواة ، فلما قدم المدينة قال : إني لأرى عجاجة لا يطيفها إلا الدم ، قال : فكلم عمر أبا بكر ، فقال : إن أبا سفيان قد قدم ، وإنا لا نأمن شره ، فدع له ما في يده فتركه فرضي (3).

أقول : قد أوردنا سابقا ما رواه الفريقان من ظلمهم أهل البيت وجبرهم على البيعة وفيما أوردنا في المقامين كفاية لمن له أدنى فهم ودراية ، وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى شرحنا على كتاب الحجة ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

الحديث السادس والخمسون والأربعمائة : مجهول.

__________________

(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 53.

(2) السعاية : مباشرة أعمال الصدقة.

(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 44.

الصفحة 343 من 629