مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 629

ضالته فليأخذها.

187 سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد أو غيره ، عن سليمان كاتب علي بن يقطين عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الأشعث بن قيس شرك في دم

المؤمن لا يزال يتطلب الحكمة كما يتطلب الرجل ضالته ، قاله في النهاية. (1)

وقيل : إن المراد إن المؤمن يأخذ الحكمة من كل من وجدها عنده ، وإن كان كافرا أو فاسقا ، كما أن صاحب الضالة يأخذها حيث وجدها ، وهو الظاهر في هذا الخبر ، وقيل : المراد أن من كان عنده حكمة لا يفهمها ولا يستحقها يجب أن يطلب من يأخذها بحقها كما يجب تعريف الضالة ، وإذ وجد من يستحقها وجب أن لا يبخل في البذل كالضالة.

الحديث السابع والثمانون والمائة (2).

الأشعث بن قيس الكندي كان من الخوارج ، وقال الشيخ في رجاله : أشعث ابن قيس الكندي أبو محمد سكن الكوفة ارتد بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ردة أهل ياسر وزوجه أبو بكر أخته أم فروة ، وكانت عوراء ، فولدت له محمدا (3) ثم صار خارجيا ، وقد روي في أخبار كثيرة أن هذا الملعون بايع ضبا مع جماعة من الخوارج ، خارج الكوفة وسموه أمير المؤمنين كفرا واستهزاء به صلوات الله عليه وقد أعان هذا الكافر على قتله صلوات الله عليه كما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد (4) وغيره ، أن ابن ملجم وشبيب بن بحيرة ووردان بن مجالد كمنوا لقتله عليه‌السلام ، وجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة ، وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين وأوطأهم على ذلك ، وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه ، وكان حجر بن عدي

__________________

(1) النهاية : ج 3 ص 98.

(2) هنا بياض في الأصل.

(3) رجال الشيخ ص 4.

(4) الإرشاد : ص 65.

الصفحة 34 من 629