مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 629

وقعر بيوتكم فتخرجوا وتدفعوا أهله عن حقه ومقامه في الناس ، فو الله يا معاشر الجمع إن الله قضى وحكم ونبيه أعلم ، وأنتم تعلمون أن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان القاري لكتاب الله الفقيه في دين الله المصطلح بأمر الرعية ، والله إنه لفينا لا فيكم ، ولا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا وتفسدوا قديمكم بشر من حديثكم.

فقال بشر بن سعد الأنصاري : الذي وطئ هذا الأمر لأبي بكر وقالت جماعة الأنصار يا أبا الحسن لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار قبل إتمام البيعة لأبي بكر ما اختلف فيك اثنان.

فقال علي عليه‌السلام : يا هؤلاء أكنت أدع رسول الله مسجى مستورا بالثياب لا أواريه وأخرج أنازع في سلطانه ، والله ما خفت أحدا يسموا له وينازعنا أهل البيت فيه ، ويستحل ما استحللتموه ، ولا علمت ، أن رسول الله ترك يوم غدير خم لأحد حجة ، ولا لقائل مقالا فأنشد الله رجلا سمع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم غدير خم يقول : « من كنت مولاه فعلي عليه‌السلام مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله » أن يشهد بما سمع.

قال زيد بن أرقم : فشهد اثنا عشر رجلا بدريا بذلك ، وكنت ممن سمع القوم من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فكتمت الشهادة يومئذ ، فذهب بصري ، فقال وكثر الكلام في هذا المعنى ، وارتفع الصوت ، وخشي عمر أن يصغي إلى قول علي عليه‌السلام ففسخ المجلس ، وقال إن الله تعالى يقلب القلوب ، ولا تراك يا أبا الحسن ترغب عن الجماعة ، فانصرفوا يومهم ذلك (1).

وأما ما روته العامة في ذلك فقد روى ابن أبي الحديد في شرح نهج

__________________

(1) الإحتجاج : ج 1 ص 70 75.

الصفحة 339 من 629