مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 629

وأنا احتججت عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار أنا أولى برسول الله حيا وميتا ، وأنا وصيه ووزيره ، ومستودع سره وعلمه ، وأنا الصديق الأكبر ، أول من آمن به ، وصدقه ، وأحسنكم بلاء في جهاد المشركين ، وأعرفكم بالكتاب والسنة ، وأفقهكم في الدين ، وأعلمكم بعواقب الأمور ، وأزربكم لسانا ، وأثبتكم جنانا ، فعلى ما تنازعون هذا الأمر أنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم ، وأعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفتم الأنصار لكم ، وإلا فبوءوا بالظلم ، وأنتم تعلمون فقال عمر : أما لك بأهل بيتك أسوة ، فقال علي عليه‌السلام سلوهم عن ذلك ، فابتدر القوم الذين بايعوا من بني هاشم فقالوا : ما بايعتنا بحجة على علي عليه‌السلام ، ومعاذ الله أن نقول إنا لا نوازيه في الهجرة ، وحسن الجهاد ، والمحل من رسول الله ، فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع طوعا أو كرها ، فقال علي عليه‌السلام أحلب حلبا لك ، اشدد له اليوم ليرد عليك غدا ، إذا والله لا أقبل قولك ولا أحفل بمقالتك ، ولا أبايع.

فقال أبو بكر : مهلا يا أبا الحسن ما نشد فيك ولا نشدد عليك ، ولا نكرهك.

فقام أبو عبيدة إلى علي عليه‌السلام : فقال : يا بن عم لسنا ندفع قرابتك ولا سابقتك ولا علمك ولا نصرتك ، ولكنك حدث السن وكان لعلي عليه‌السلام يومئذ ثلاث وثلاثون سنة وأبو بكر شيخ من مشايخ قومك ، وهو أحمل لثقل هذا الأمر ، وقد مضى بما فيه ، فسلم له فإن عمرك الله يسلمون هذا الأمر إليك ، ولا يختلف عليك فيه اثنان بعد هذا ، ألا وأنت به خليق وله حقيق ، ولا تبعث الفتنة في أوان الفتنة ، فقد عرفت ما في قلوب العرب وغيرهم عليك.

فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : يا معاشر المهاجرين والأنصار الله الله لا تنسوا عهد نبيكم إليكم في أمري ، ولا تخرجوا سلطان محمد من داره وقعر بيته إلى دوركم

الصفحة 338 من 629