مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 629

وقيل أيضا إن محمد بن سلمة الأنصاري تولى ذلك ، بجعل جعلت له عليه ، وروي أنه تولى ذلك المغيرة بن شعبة.

قال : وبائع جملة الأنصار ومن حولهم ومن حضر من غيرهم ، وعلي بن أبي طالب عليه‌السلام مشغول بجهاز رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلما فرغ من ذلك ، وصلى على النبي والناس يصلون عليه من بائع أبا بكر ومن لم يبايع ، جلس في المسجد فاجتمع إليه بنو هاشم ومعهم الزبير بن العوام ، واجتمعت بنو أمية إلى عثمان بن عفان وبنو زهرة إلى عبد الرحمن بن عوف ، فكانوا في المسجد مجتمعين إذ أقبل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فقالوا : ما لنا نراكم حلقا شتى ، قوموا فبايعوا أبا بكر ، فقد بايعه الأنصار والناس ، فقام عثمان وعبد الرحمن بن عوف ومن معهما فبايعوا ، فانصرف علي وبنو هاشم إلى منزل علي عليه‌السلام ومعهم الزبير.

قال : فذهب إليهم عمر في جماعة ممن بايع فيهم أسيد بن حصين وسليمة بن سلامة فألقوهم مجتمعين ، فقالوا لهم : بايعوا أبا بكر فقد بايعه الناس ، فوثب الزبير إلى سيفه ، فقال عمر : عليكم الكلب فاكفوني شره ، فبادر سلمة بن سلامة فانتزع السيف من يده ، فأخذه عمر فضرب به الأرض فكسره وأحدقوا بمن كان هناك من بني هاشم ومضوا بجماعتهم إلى أبي بكر فلما حضروا قالوا : بايعوا أبا بكر فقد بايعه الناس ، وأيم الله لأن أبيتم ذلك لنحاكمنكم بالسيف.

فلما رأى ذلك بنو هاشم أقبل رجل رجل فجعلوا يبايعوا حتى لم يبق إلا علي بن أبي طالب ، فقالوا له : بايع أبا بكر ، فقال : أنا أحق بهذا الأمر وأولى بالبيعة لي أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأخذتموها منا أهل البيت غصبا ، ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم بمكانهم من رسول الله ، فأعطوكم المقادة ، وسلموا لكم الإمارة

الصفحة 337 من 629