مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 629

اسْتَضْعَفُونِي » وكنوح إذ قال : « أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ » وكلوط إذ قال : « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » وكموسى عليه‌السلام وهارون إذ قال موسى : « رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي » (1).

وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام كما رواه عنه في نهج البلاغة : « فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمر من طعم العلقم » (2).

وقيل لعلي بن ميثم لم صلى علي عليه‌السلام خلف القوم؟ قال : جعلهم بمنزلة السواري ، قيل : فلم ضرب الوليد بن عقبة بين يدي عثمان ، قال : لأن الحد له وإليه ، فإذا أمكنه إقامة بكل حيلة ، قيل : فلم أشار على أبي بكر وعمر قال : طلبا منه أن يحيى أحكام الله ، وأن يكون دينه القيم كما أشار يوسف على ملك مصر نظرا منه للخلق ، ولأن الأرض والحكم فيها إليه ، فإذا أمكنه أن يظهر مصالح الخلق فعل ، وإن لم يمكنه ذلك بنفسه توصل إليه على يدي من يمكنه طلبا منه لإحياء أمر الله.

أقول : الكلام في ذلك طويل الذيل لا يمكننا قضاء الوطر منه في هذا المقام وقد بسطناه بعض البسط في كتاب بحار الأنوار (3) وعسى الله أن يوفقنا لإتمام هذا الكلام في شرح كتاب الحجة والله الموفق.

قوله عليه‌السلام : « من أن يرتدوا عن الإسلام » أي عن ظاهر الإسلام والتكلم بالشهادتين فإبقاؤهم على ظاهر الإسلام كان صلاحا للأمة ، ليكون لهم طريق إلى قبول الحق

__________________

(1) المناقب : ج 1 ص 270.

(2) نهج البلاغة بتحقيق صبحي الصالح ص 68 « الخطبة 26 ».

(3) بحار الأنوار ج 27 ص 211 ح 15.

الصفحة 330 من 629