مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 629

453 عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن شهاب بن عبد ربه قال قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام يا شهاب يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها ثم قال يا شهاب ولا تقل إني عنيت بني عمي هؤلاء قال شهاب أشهد أنه قد عناهم.

454 حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين عليه‌السلام من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس و

الحديث الثالث والخمسون والأربعمائة : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « بني عمي » أي بني الحسن أو بني العباس ، وما حمل شهاب كلامه عليه من التقية يؤيد الثاني ، لكن ما ذكره عليه‌السلام من كثرة القتل كان في بني الحسن أظهر ، وإن كان وقع في بني العباس أيضا في أواخر دولتهم.

الحديث الرابع والخمسون والأربعمائة : كالموثق.

قوله عليه‌السلام : « إلا نظرا للناس » اعلم أنه قد دلت الأدلة العقلية ووردت الأخبار المتواترة في أن الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم لا يفعلون شيئا من الأمور لا سيما أمور الدين إلا بما أمرهم الله به ، ولا يتكلمون في شيء من أمورهم على الرأي والهوى « إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى » (1) وقد مضت الأخبار في كتاب الحجة أن الله أنزل صحيفة من السماء مختومة بخواتيم ، وكان كل إمام يفض الخاتم المتعلق به ، ويعمل بما تحته (2).

وقد ورد في الأخبار المستفيضة مما روته العامة والخاصة أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أمره بالكف عنهم حين أخبره بظلمهم ، فالاعتراض عليهم فيما يصدر عنهم ليس إلا من ضعف اليقين ، وقلة المعرفة بشأن أئمة الدين.

__________________

(1) سورة النجم : 4.

(2) لاحظ ج 3 ص 188 203.

الصفحة 323 من 629