مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 629

فضالة بن أيوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن عبد الملك بن أعين قال قمت من عند أبي جعفر عليه‌السلام فاعتمدت على يدي فبكيت فقال ما لك فقلت كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوة فقال أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم إنه لو قد كان ذلك أعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلا وجعلت قلوبكم كزبر الحديد لو قذف بها الجبال لقلعتها وكنتم قوام الأرض وخزانها

قوله عليه‌السلام : « كزبر الحديد » قال الجوهري : الزبرة : القطعة من الحديد والجمع زبر (1).

قوله عليه‌السلام : « لو قذف بها الجبال لقلعتها » الظاهر إرجاع الضمير إلى القلوب ، ويحتمل أن يكون المقذوف القلوب والمقذوف إليه الجبال ، ويكون الغرض بيان شدتها وقوتها وصلابتها بأنها لو ألقيت على الجبال لقلعتها عن مكانها ، أو يكون الغرض بيان شدة عزمها ، ويكون قذفها على الجبال كناية عن تعلق عزمها بقلعها.

ويحتمل أن يكون المقذوف الجبال ، وتكون الباء بمعنى في أي لو قذف في تلك القلوب قلع الجبال لقلعتها ، وقيل الضمير راجع إلى القوة ولا يخفى بعده.

قوله عليه‌السلام : « وكنتم قوام الأرض » أي القائمين بأمور الخلق والحكام عليهم في الأرض.

قوله عليه‌السلام : « وجيرانها » أي تجيرون الناس من الظلم وتنصرونهم ، قال الفيروزآبادي : الجار والمجاور والذي أجرته من أن يظلم ، والمجير والمستجير ، والمقاسم والحليف ، والناصر ، والجمع جيران وأجوار وجيرة (2) انتهى. وفي بعض النسخ [ خزانها ] أي يجعل الإمام ضبط أموال المسلمين إليكم ليقسمها بينهم.

__________________

(1) الصحاح ج 2 ص 666.

(2) القاموس ج 1 ص 395.

الصفحة 319 من 629