مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 629

قلت قوله تعالى : « إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ » (1) قال الذين هم بالله مشركون يسلط على أبدانهم وعلى أديانهم.

434 عنه ، عن علي بن الحسن ، عن منصور ، عن حريز بن عبد الله ، عن الفضيل قال دخلت مع أبي جعفر عليه‌السلام المسجد الحرام وهو متكئ علي فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال يا فضيل هكذا كان يطوفون في الجاهلية لا يعرفون حقا ولا يدينون دينا يا فضيل انظر إليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم ثم تلا هذه الآية : « أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » (2) يعني والله عليا عليه‌السلام والأوصياء عليه‌السلام ثم تلا

والإنابة ، ويصير ذلك سببا لمزيد رفعته في الإيمان ، وبعده عن وساوس الشيطان.

قوله تعالى : « عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ » أي يطيعونه ويحبونه.

قوله تعالى : « وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ » قيل الضمير راجع إلى الرب ، وقيل إلى الشيطان أي بسببه ، والأول أظهر كما فسره عليه‌السلام.

الحديث الرابع والثلاثون والأربعمائة : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « مسخور بهم » لعله إشارة إلى قوله تعالى : « سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ » ويحتمل أن يكون المراد استهزاء المؤمنين بهم في القيامة ، أو أنهم لقبح أعمالهم ولضلالتهم مستحقون لأن يسخر منهم كل أحد.

قوله تعالى : « أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى » قال البيضاوي : يقال : كببته فأكب وهو من الغرائب ثم قال ومعنى مكبا أنه يعثر كل ساعة ويخر على وجهه ، لوعورة طريقه ، واختلاف أجزائه ، ولذلك قابله بقوله « أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا » قائما سالما من العثار « عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » مستوي الأجزاء والجهة ، والمراد تمثيل

__________________

(1) سورة النحل : 100.

(2) سورة الملك : 28.

الصفحة 308 من 629