مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 629

وقوله عز وجل : « وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » (1) قال يعنون بولاية علي عليه‌السلام.

وفي قوله عز وجل : « وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ » (2) قال إذا قام القائم عليه‌السلام ذهبت دولة الباطل.

433 عنه ، عن علي بن الحسن ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » (3) فقال يا أبا محمد يسلط والله من المؤمن على بدنه ولا يسلط على دينه قد سلط على أيوب عليه‌السلام فشوه خلقه ولم يسلط على دينه وقد يسلط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلط على دينهم.

المراد يوم رجعتهم.

قوله عليه‌السلام : « ذهبت دولة الباطل » فعلى تفسيره عليه‌السلام والتعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه ، وبيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع.

الحديث الثالث والثلاثون والأربعمائة : ضعيف.

قوله تعالى : « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ » أي إذا أردت قراءتها.

قوله تعالى : « إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ » لما كانت الاستعاذة الكاملة ملزومة للإيمان الكامل بالله وقدرته وعلمه وكماله ، والإقرار بعجز نفسه وافتقاره في جميع الأمور إلى معونته تعالى ، وتوكله في جميع أحواله عليه ، فلذا ذكر بعد الاستعاذة أنه ليس له سلطنة واستيلاء « عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » فالمستعيذ به تعالى في أمانه وحفظه ، إذا راعى شرائط الاستعاذة.

قوله عليه‌السلام : « ولا يسلط على دينه » أي في أصول عقائده أو الأعم منها ومن الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الأعمال [ الإيمان ] وارتكب بإغوائه بعض المعاصي ، فالله يوفقه للتوبة

__________________

(1) سورة الأنعام : 22.

(2) سورة الإسراء : 81.

(3) سورة النحل : 98 99.

الصفحة 307 من 629