وفي قوله عز وجل : « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ » (1) قال اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم فيضرب أعناقهم.
وأما قوله عز وجل : « وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » (2) قال لو لا ما تقدم فيهم من الله عز وجل ما أبقى القائم عليهالسلام منهم واحدا.
وفي قوله عز وجل : « وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ » (3) قال بخروج القائم عليهالسلام.
عند خروج القائم عليهالسلام.
قوله تعالى : « وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ » قال البيضاوي : أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء ، أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة « لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ » بين الكافرين والمؤمنين أو المشركين وشركائهم (4).
قوله عليهالسلام : « لو لا ما تقدم فيهم » أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة أو يولد منهم أولاد مؤمنون لقتلهم القائم عليهالسلام أجمعين.
ويحتمل أن يكون « ما أبقى القائم » بيانا لما تقدم فيهم ، أي لو لا أن قدر الله أن يكون قتلهم على يد القائم عليهالسلام لأهلكهم الله وعذبهم قبل ذلك ، ولم يمهلهم ولكن لا يخلو من بعد.
قوله عليهالسلام : « بخروج القائم عليهالسلام » اعلم أن أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على الرجعة الصغرى ، ولما كان في زمن القائم عليهالسلام يرد بعض المشركين والمخالفين والمنافقين ويجازون ببعض أعمالهم فلذلك سمي بيوم الدين ، وقد يطلق اليوم على مقدار من الزمان ، وإن كانت أياما كثيرة ، ويحتمل أن يكون
__________________
(1) سورة هود : 111.
(2) سورة الشورى : 21.
(3) سورة المعارج : 26.
(4) أنوار التنزيل : ج 2 ص 356.




