مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 629

وفي قوله عز وجل : « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ » (1) قال اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم فيضرب أعناقهم.

وأما قوله عز وجل : « وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » (2) قال لو لا ما تقدم فيهم من الله عز وجل ما أبقى القائم عليه‌السلام منهم واحدا.

وفي قوله عز وجل : « وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ » (3) قال بخروج القائم عليه‌السلام.

عند خروج القائم عليه‌السلام.

قوله تعالى : « وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ » قال البيضاوي : أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء ، أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة « لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ » بين الكافرين والمؤمنين أو المشركين وشركائهم (4).

قوله عليه‌السلام : « لو لا ما تقدم فيهم » أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة أو يولد منهم أولاد مؤمنون لقتلهم القائم عليه‌السلام أجمعين.

ويحتمل أن يكون « ما أبقى القائم » بيانا لما تقدم فيهم ، أي لو لا أن قدر الله أن يكون قتلهم على يد القائم عليه‌السلام لأهلكهم الله وعذبهم قبل ذلك ، ولم يمهلهم ولكن لا يخلو من بعد.

قوله عليه‌السلام : « بخروج القائم عليه‌السلام » اعلم أن أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على الرجعة الصغرى ، ولما كان في زمن القائم عليه‌السلام يرد بعض المشركين والمخالفين والمنافقين ويجازون ببعض أعمالهم فلذلك سمي بيوم الدين ، وقد يطلق اليوم على مقدار من الزمان ، وإن كانت أياما كثيرة ، ويحتمل أن يكون

__________________

(1) سورة هود : 111.

(2) سورة الشورى : 21.

(3) سورة المعارج : 26.

(4) أنوار التنزيل : ج 2 ص 356.

الصفحة 306 من 629