مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 629

سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ » (1) والسبع الأرضين بمن فيهن ومن عليهن على ظهر

الأرض ، وهي مع كرة الماء كرة واحدة ، وثلاث كرات مع كرة الهواء وكرة النار ، ومنهم من جعل الأرض كرتين البسيطة وغيرها ، والماء كرة ، ومنهم من قسم الهواء بكرتين ، ومنهم من قسمها بأربع كرات ، ومبنى هذه الوجوه على أن المراد بالأرض غير السماوات ، ولا يخفى بعد تنزيل الآيات والأخبار عليها.

وورد لذلك وجه آخر عن الرضا عليه‌السلام رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا عليه‌السلام قال : قلت له : أخبرني عن قول الله. « وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ » (2) فقال : هي محبوكة إلى الأرض وشبك بين أصابعه ، فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض ، والله يقول : « رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها »؟ (3) فقال : سبحان الله أليس يقول : « بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها »؟ قلت : بلى ، فقال : فثم عمد ولكن لا ترونها ، قلت : كيف ذلك جعلني الله فداك؟ قال : فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه أرض الدنيا وسماء الدنيا عليها فوقها قبة والأرض الثانية فوق السماء الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق سماء الثانية وسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة ، فوق سماء الثالثة ، وسماء الرابعة فوقها قبة ، والأرض الخامسة فوق سماء الرابعة ، وسماء الخامسة فوقها قبة والأرض السادسة فوق سماء الخامسة وسماء السادسة فوقها قبة والأرض السابعة فوق سماء السادسة وسماء السابعة فوقها قبة وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السماء السابعة ، وهو قول الله « الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ » وأما صاحب الأمر فهو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والوصي

__________________

(1) سورة الطلاق : 12.

(2) سورة الذاريات : 7.

(3) سورة الرعد : 2.

الصفحة 3 من 629