مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 629

ثم قلت له وكان بدء خروج الماء من ذلك التنور فقال نعم إن الله عز وجل أحب أن يري قوم نوح آية ثم إن الله تبارك وتعالى أرسل عليهم المطر يفيض فيضا وفاض الفرات فيضا والعيون كلهن فيضا فغرقهم الله عز ذكره وأنجى نوحا ومن معه في السفينة.

فقلت له كم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها فقال لبثوا فيها سبعة أيام ولياليها وطافت بالبيت أسبوعا ثم « اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ » وهو فرات الكوفة.

فقلت له إن مسجد الكوفة قديم فقال نعم وهو مصلى الأنبياء عليهم‌السلام ولقد صلى فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حين أسري به إلى السماء فقال له جبرئيل عليه‌السلام يا محمد هذا مسجد

المعروف ، روي أنه قيل لنوح عليه‌السلام إذا رأيت الماء يفور من التنور ، فاركب ومن معك السفينة ، فلما فار الماء من التنور أخبرته امرأته فركب ، وقيل : كان هو تنور آدم وكان من حجارة فصار إلى نوح ، واختلفوا في مكانه فعن الشعبي في مسجد الكوفة عن يمين الداخل مما يلي باب كندة ، وكان نوح عليه‌السلام عمل السفينة في وسط المسجد ، وقيل : بالشام بموضع يقال له عين وردة ، وقيل : بالهند.

والقول الثاني : إن التنور وجه الأرض عن ابن عباس.

والثالث : أنه أشرف موضع في الأرض أي أعلاه عن قتادة.

والرابع : « وَفارَ التَّنُّورُ » أي طلع الفجر عن علي عليه‌السلام ، وقيل : إن فوران التنور كان عند طلوع الفجر.

والخامس : هو مثل كقولهم : حمي الوطيس.

والسادس : أنه الموضع المنخفض من السفينة التي يسيل الماء إليه عن الحسن والقول الأول هو الصواب (1) انتهى.

قوله عليه‌السلام : « وهو فرات الكوفة » لعل المراد قريب من الفرات ، ويحتمل

__________________

(1) التفسير الكبير : ج 17 ص 225 226 باختلاف وتلخيص.

الصفحة 295 من 629