مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 629

قال يقطع بعض أطرافه.

420 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن هشام بن سالم ، عن أبان بن عثمان عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على التل الذي عليه مسجد الفتح في غزوة الأحزاب في ليلة ظلماء قرة فقال من يذهب فيأتينا بخبرهم وله الجنة فلم يقم أحد ثم أعادها فلم يقم أحد فقال أبو عبد الله عليه‌السلام بيده وما أراد القوم أرادوا أفضل من الجنة ثم قال من هذا فقال حذيفة فقال أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تكلم أقبرت فقام حذيفة وهو يقول القر والضر جعلني الله فداك منعني أن أجيبك فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم فلما ذهب قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله حتى ترده وقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يا حذيفة لا تحدث شيئا حتى تأتيني فأخذ سيفه وقوسه وحجفته قال حذيفة

لأن أجسامهم من الرقة على ما يمكن ذلك فيها ، وقد وجدنا الإنسان يجمع الهواء ويفرقه ويغير صور الأجسام الرخوة ضروبا من التغيير ، وأعيانها لم تزد ولم تنقص ، وقد استفاض الخبر بأن إبليس تراءى لأهل دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، وحضر يوم بدر في صورة سراقة ، وأن جبرئيل عليه‌السلام ظهر لأصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في صورة دحية الكلبي ، قال : وغير محال أيضا أن يغير الله تعالى صورهم ، ويكشفها في بعض الأحوال فيراهم الناس لضرب من الامتحان (1).

الحديث العشرون والأربعمائة : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « قرة » أي باردة.

قوله عليه‌السلام : « فقال أبو عبد الله بيده » أي حرك يده على وجه التعجب.

قوله : « القر والضر » القر بالضم البرد ، والضر بالضم سوء الحال.

قوله عليه‌السلام : « وحجفته » قال الجوهري : يقال للترس إذا كان من جلود

__________________

(1) مجمع البيان : ج 4 ص 549 550.

الصفحة 289 من 629