مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 629

له بالركاب فركب فقال الحمد لله الذي هدانا بالإسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله الحمد لله « الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » وسار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له الصلاة جعلت فداك فقال هذا وادي النمل لا يصلى فيه حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له مثل ذلك فقال هذه الأرض مالحة لا يصلى فيها قال حتى نزل هو من قبل نفسه فقال لي صليت أو تصلي سبحتك قلت هذه صلاة تسميها أهل العراق الزوال فقال أما هؤلاء الذين يصلون هم شيعة علي بن أبي طالب عليه‌السلام وهي صلاة الأوابين فصلى وصليت ثم أمسكت له بالركاب ثم قال مثل ما قال في بدايته ثم قال اللهم العن المرجئة

قوله تعالى : « وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ » أي مطيقين من أقرن الشيء إذا أطاقه وأصله وجد قرينته إذ الصعب لا يكون قرينة الضعيف.

قوله تعالى « لَمُنْقَلِبُونَ » أي راجعون واتصاله بذلك ، لأن الركوب للتنقل والنقلة العظمى هي الانقلاب إلى الله ، أو لأنه محظر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه ويستعد للقاء الله.

قوله عليه‌السلام : « هذا وادي النمل » يدل على كراهة الصلاة في الوادي التي تكون فيها قرى النمل كما ذكره الأصحاب ، وكذا يدل على كراهة الصلاة في الأرض السبخة.

قوله عليه‌السلام : « أو تصلي سبحتك » الترديد من الراوي والسبحة صلاة النافلة.

قوله عليه‌السلام : « الزوال » أي صلاة الزوال ، ويمكن أن يكون قاله استخفافا فعظمها عليه‌السلام وبين فضلها ، أو المراد أن هذه صلاة يصليها أهل العراق قريبا من الزوال قبله ، يعني صلاة الضحى فالمراد بالجواب أن من يصليها بعد الزوال كما نقول فهو شيعة علي عليه‌السلام.

قوله عليه‌السلام : « اللهم العن المرجئة » قال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل (1)

__________________

(1) الملل والنحل : ج 1 ص 136.

الصفحة 285 من 629