مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 629

وقال الماوردي في إعلام النبوة : أن كسرى بعث في الوقت إلى عامله باليمن بأذان ويكنى أبا مهران أن احمل إلى هذا الذي يذكر أنه نبي ، وبدأ باسمه قبل اسمي ودعاني إلى غير ديني ، فبعث إليه فيروز الديلمي في جماعة مع كتاب يذكر فيه ما كتب به كسرى ، فأتاه فيروز بمن معه ، فقال له : إن كسرى أمرني أن أحملك إليه فاستنظره ليلة ، فلما كان من الغد حضر فيروز مستحثا فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أخبرني ربي أنه قتل ربك البارحة ، سلط الله عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل ، فأمسك حتى يأتيك الخبر ، فراع ذلك فيروز وهاله وعاد إلى بأذان فأخبره ، فقال له بأذان كيف وجدت نفسك حين دخلت عليه؟ فقال : والله ما هبت أحدا كهيبة هذا الرجل ، فوصل الخبر بقتله في تلك الليلة من تلك الساعة ، فأسلما جميعا وظهر العبسي وما افتراه من الكذب ، فأرسل رسول الله إلى فيروز اقتله ، قتله الله فقتله.

وروي عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عوف قال بعث الله إلى كسرى ملكا وقت الهاجرة ، وقال : يا كسرى تسلم أو اكسر هذه العصا ، فقال بهل بهل فانصرف عنه ، فدعا حراسة وقال : من أدخل هذا الرجل علي؟ فقالوا ما رأيناه ، ثم أتاه في العام المقبل ووقته ، فكان كما كان أولا ثم أتاه في العام الثالث ، فقال تسلم أو اكسر هذه العصا ، فقال : بهل بهل فكسر العصا ثم خرج ، فلم يلبث أن وثب عليه ابنه ، فقتله.

قوله عليه‌السلام : « قرانا » إما صفة للكتاب ، أي كتابا مقروا أو بدل منه ، ليظهر منه أن المراد بعض الكتاب.

قوله عليه‌السلام : « يعني غلبتها فارس » الظاهر أن إضافة الغلبة إلى الضمير إضافة إلى المفعول ، أي مغلوبية روم من فارس ، ويمكن أن يقرأ على فعل الماضي.

الصفحة 269 من 629