مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 629

كتابه : « وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها » (1) فبرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنقذوا.

389 عنه ، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سماك ، عن داود بن فرقد ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له « قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ » (2) أليس قد آتى الله عز وجل بني أمية الملك

أنقذهم الله من النار ، وهم لا يحفظون حرمته في أهل بيته ، ويحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى به صلى‌الله‌عليه‌وآله عرضهم لأن ينقذوا أنفسهم من النار وهم يتركون ذلك بمخالفة أهل البيت عليهم‌السلام.

الحديث التاسع والثمانون والثلاثمائة : مجهول وقد يعد في الحسان.

قوله تعالى : « قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ » أي يملك جنس الملك فيتصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون ، والحاصل أن قدرة الخلق في كل ما يقدرون عليه ليس إلا بإقدار الله تعالى.

قوله تعالى : « تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ » اختلف في أن الملك هنا هل هو السلطنة الحقة الواقعية كالنبوة والإمامة ، أو الأعم منها ومن الرئاسات الباطلة التي تكون لملوك الجور وخلفاء الضلالة ، أو الأعم منهما ، ومن ملك العلم والعقل والصحة والأخلاق الحسنة ، وملك النفاذ وملك القدرة وملك محبة القلوب ، وملك الأموال والأولاد وغير ذلك ، فذهب جماعة إلى الأول كما يدل عليه هذا الخبر لأنه عليه‌السلام بين إن الله إنما أعطى الملك أهله من أئمة العدل ، وهؤلاء غاصبون انتزعوه منهم عدوانا وظلما ، وقالوا : كيف يؤتيه الملك وقد أمر بقصر يده ، وإزالة ملكه ، ومن اختار أحدا من الأخيرين إنما ذهب إلى عموم اللفظ بحسب اللغة ، أو العرف ومع قطع النظر عن الخبر لا استبعاد فيهما عقلا ، إذ يحتمل أن يكون المراد بالإيتاء أقداره وتمكينه عليه ، وإن كان نهاه

__________________

(1) آل عمران : 103.

(2) آل عمران : 26.

الصفحة 259 من 629