مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 629

إلا الحيات السود والبوم من الطيور في ذلك الوادي بئر يقال لها بلهوت يغدى ويراح إليها بأرواح المشركين يسقون من ماء الصديد خلف ذلك الوادي قوم يقال لهم الذريح لما أن بعث الله تعالى محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله صاح عجل لهم فيهم وضرب بذنبه فنادى فيهم يا آل الذريح بصوت فصيح أتى رجل بتهامة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله قالوا لأمر ما أنطق الله هذا العجل قال فنادى فيهم ثانية فعزموا على أن يبنوا سفينة فبنوها ونزل فيها سبعة منهم وحملوا من الزاد ما قذف الله في قلوبهم ثم رفعوا شراعها وسيبوها في البحر فما زالت تسير بهم حتى رمت بهم بجدة فأتوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنتم أهل الذريح نادى فيكم العجل قالوا نعم قالوا اعرض علينا يا رسول الله الدين والكتاب فعرض عليهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الدين والكتاب

قوله عليه‌السلام : « يغدى ويراح إليها » أي إذا ماتوا يؤتى بأرواحهم إلى ذلك البئر كل صباح ومساء أو إن ماتوا صباحا يؤتى بهم صباحا وإن ماتوا مساء يؤتى بهم مساء ثم يكونون دائما في ذلك الوادي.

قوله عليه‌السلام : « من ماء الصديد » أي من صديد أهل النار ، وهو ماء الجرح الرقيق أو ماء تلك البئر الشبيه بالصديد ، والأول أظهر.

قوله عليه‌السلام : « يقال لهم الذريح » قال الفيروزآبادي : ذريح : أبو حي (1).

قوله عليه‌السلام : « بصوت فصيح » متعلق بقوله « فنادى » ويحتمل أن يكون متعلقا بفعل محذوف ، أي أقول مثلا.

وروى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « كانت بقرة في نخل لبني سالم من الأنصار فقالت له : يا ذريح عمل نجيح صائح يصيح بلسان عربي فصيح بأن لا إله إلا الله رب العالمين ومحمد رسول الله سيد النبيين وعلي وصيه سيد الوصيين (2).

قوله عليه‌السلام : « وسيبوها » أي أجروها.

__________________

(1) القاموس ج 1 ص 228.

(2) البحار ج 17 ص 399 نقلا عن قصص القرآن للصدوق مخطوط.

الصفحة 248 من 629