مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 629

والله لأطوقنك غدا طوق الحمامة فقال له داود بن علي كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الأزرق فقال أما إنه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق قال فقال هشام إذا كان غدا جلست لكم فلما أن كان من الغد خرج أبو عبد الله عليه‌السلام ومعه كتاب في كرباسة وجلس لهم هشام فوضع أبو عبد الله عليه‌السلام الكتاب بين يديه فلما أن قرأه قال ادعوا لي جندل الخزاعي وعكاشة الضمري وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية فرمى بالكتاب إليهما فقال تعرفان هذه الخطوط قالا نعم هذا خط العاص بن أمية وهذا خط فلان وفلان لفلان من قريش وهذا خط حرب بن أمية فقال هشام يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي عندكم فقال نعم قال فقد قضيت بالولاء لك قال فخرج وهو يقول :

إن عادت العقرب عدنا لها  

وكانت النعل لها حاضره  

قال فقلت ما هذا الكتاب جعلت فداك قال فإن نتيلة كانت أمة لأم الزبير ولأبي طالب وعبد الله فأخذها عبد المطلب فأولدها فلانا فقال له الزبير هذه الجارية

يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه ، اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم ، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول (1).

وقد روي رواية أخرى عن الشعبي (2) فيها طول تشتمل على مراسلاته عليه‌السلام في ذلك ، وما أجاب ابن عباس عنها ، وهي تشتمل على قدح عظيم فيه ، والأخبار الدالة على ذمه كثيرة.

قوله عليه‌السلام : « لأطوقنك غدا طوق الحمامة » أي طوقا لازما لا يفارقك عاره وشناره كما لا يفارق عنق الحمامة طوقها.

قوله عليه‌السلام : « أما إنه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق » أي وإلا ادعيت بعرة ذلك الوادي وأخذتها ولم تتركها ، ويحتمل أن يكون اسما لواد كان بينه عليه‌السلام وبينه فيه أيضا منازعة ، فأجاب عليه‌السلام عن سفهه بكلام حق مفيد في الحجاج.

قوله عليه‌السلام : « فأولدها فلانا » يعني العباس.

__________________

(1 و 2) إختيار معرفة الرجال « رجال الكشّيّ » ج 1 ص 27 ط مؤسّسة آل البيت قم.

الصفحة 245 من 629