مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 629

أخط في وجهه خطوطا وأكتب عليه وعلى ابنه ألا يتصدر في مجلس ولا يتأمر على أولادنا ولا يضرب معنا بسهم قال ففعلوا وخط وجهه بالحديدة وكتب عليه الكتاب وذلك الكتاب عندنا فقلت لهم إن أمسكتم وإلا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم فأمسكوا.

وتوفي مولى لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد الله عليه‌السلام وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة فجلس لهم فقال داود بن علي الولاء لنا وقال أبو عبد الله عليه‌السلام بل الولاء لي فقال داود بن علي إن أباك قاتل معاوية فقال إن كان أبي قاتل معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر ثم فر بخيانته وقال

قوله : أن لا يتصدر » أي لا يجلس في صدر المجلس.

قوله : « ولا يضرب معنا بسهم » أي لا يشترك معنا في قسمة شيء ، لا ميراث ولا غيره.

قوله عليه‌السلام : « بل الولاء لي » يدل على أنه يرث الولاء أولاد البنت ، وأنهم لا يقدمون على أولاد العم ، ويحتمل أن يكون لخصوص الواقعة مدخل في الحكم للولاية العامة ، أو الإمامة وقد مر الكلام فيه ، وذكرنا الاختلافات الواقعة فيه في كتاب المواريث.

قوله عليه‌السلام : « فقد كان حظ أبيك » أي جدك عبد الله بن العباس فيه الأوفر أي أخذ حظا وافرا من غنائم تلك الغزوة ، وكان من شركائنا وأعوانه عليهم‌السلام عليها.

قوله عليه‌السلام : « ثم فر بخيانته » إشارة إلى خيانة عبد الله في بيت مال البصرة كما رواه الكشي بإسناده عن الزهري قال : سمعت الحرث (1) يقول : استعمل علي عليه‌السلام على البصرة عبد الله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ، ولحق بمكة وترك عليا عليه‌السلام ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد علي عليه‌السلام المنبر حين بلغه ، ذلك ، فبكى فقال هذا ابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في علمه وقدره

__________________

(1) في المصدر : الحارث.

الصفحة 244 من 629