مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 629

قلت من في المشرق ومن في المغرب قال إنها فتحت بضلال إي والله لهلكوا إلا ثلاثة.

357 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن إسحاق بن يزيد ، عن مهران ، عن أبان بن تغلب وعدة قالوا كنا عند أبي عبد الله عليه‌السلام جلوسا فقال عليه‌السلام لا يستحق عبد حقيقة الإيمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة ويكون المرض أحب إليه من الصحة ويكون الفقر أحب إليه من الغنى فأنتم كذا فقالوا لا والله جعلنا الله فداك وسقط في أيديهم ووقع اليأس في قلوبهم فلما رأى ما داخلهم من ذلك قال أيسر أحدكم أنه عمر ما عمر ثم يموت على غير هذا الأمر أو يموت على ما هو عليه قالوا بل يموت على ما هو عليه الساعة قال فأرى الموت أحب إليكم

من ارتداد الخلق وتركهم الوصي بالحق ، فقال عبد الملك ، فعلى ما تقول هلك الناس جميعا ، وكفروا بعد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، واستعظم ذلك ، فأجابه عليه‌السلام مؤكدا باليمين بأنهم هلكوا ، ثم كرر السائل السؤال على التعميم بأنه هلك من في المشرق والمغرب أيضا فقال عليه‌السلام إن أهل المشرق والمغرب كانوا لم يدخلوا بعد في دين الإسلام ، ولم يفتح بعد بلادهم ، ولما فتحت بجهاد أهل الضلال ودخلوا في دين هؤلاء ، ثم أكد ذلك واستثنى منه الثلاثة يعني سلمان وأبا ذر ومقداد ، وإنما لم يستثنهم أولا لكون المراد بالناس هنا هؤلاء المخالفين ، ولما عمهم ثانيا في السؤال بمن في المشرق والمغرب ، فكان يشمل هؤلاء أيضا فاستثناهم.

الحديث السابع والخمسون والثلاثمائة : مجهول.

قوله : « وسقط في أيديهم » قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : « وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ » (1) أي لما اشتد ندمهم وحسرتهم على عبادتهم العجل ، لأن من شأن من اشتد ندمه وحسرته أن يعض يده غما فيصير يده مسقوطا فيها لأن فاه قد وقع فيها وسقط مسند إلى في أيديهم وهو من باب الكناية (2).

قوله عليه‌السلام : « أو يموت على ما هو عليه » أي في الحال.

__________________

(1) سورة الأعراف : 149.

(2) الكشّاف : ج 2 ص 160.

الصفحة 231 من 629