مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 629

355 يحيى الحلبي ، عن المثنى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً » (1) قال أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج فلذلك هم يزدادون سوادا.

356 الحسين بن محمد ، عن المعلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة قال سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله عليه‌السلام فلم يزل يسائله حتى قال فهلك الناس إذا قال إي والله يا ابن أعين فهلك الناس أجمعون

يشبع من رزق ربه (2)؟

قوله عليه‌السلام : « يومئذ » أي يوم نزلت به البلية.

الحديث الخامس والخمسون والثلاثمائة : حسن.

قوله تعالى : « كَأَنَّما أُغْشِيَتْ » ذكره الله تعالى في وصف أصحاب السيئات والكفار ، وحالهم في الآخرة حيث قال : « وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً » وهو بيان لفرط سوادها وظلمتها ، و مظلما حال من الليل ، والعامل فيه أغشيت لأنه العامل في قطعا وهو موصوف بالجار والمجرور ، والعامل في الموصوف عامل في الصفة ، أو معنى الفعل في من الليل وغرضه عليه‌السلام بيان فائدة إيراد هذا الحال ، بأن الليل وإن كان تلزمها حرمة (3) ظلمة لكن تكون بعض المواضع في الليل أشد ظلمة من بعض كداخل البيت بالنسبة إلى خارجه مثلا ، فشبه الله تعالى سواد وجوههم بما ألبست عليه قطع من الليل الموصوفة بزيادة الظلمة.

الحديث السادس والخمسون والثلاثمائة : ضعيف.

قوله : « فهلك الناس إذا » كأنه جرى الكلام فيما وقع بعد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(1) سورة يونس : 27.

(2) تفسير القمّيّ : ج 2 ص 241 242.

(3) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة « حرمة ». من النسّاخ.

الصفحة 230 من 629