مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 629

فقال كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه قلت قذفة حجر فقال سبحان الله أفلا كنتم أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان أفضل فقلت جعلت فداك لا والله ما طقنا لهذا فقال أي شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد قلت مؤمنين قال فما كان عدوكم قلت كفارا قال فإني أجد في كتاب الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا « فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها » (1) فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم سبحان الله ما استطعتم أن تسيروا بالعدل ساعة.

352 يحيى الحلبي ، عن هارون بن الخارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الله عز وجل أعفى نبيكم أن يلقى من أمته ما لقيت الأنبياء من أممها وجعل ذلك علينا.

353 يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن ضريس قال تمارى الناس عند

أن يكون مضجعه ومدفنه أي هكذا كان قدر.

قوله : « ما طقنا » كذا في أكثر النسخ والظاهر [ أطقنا ].

قوله : « يا أيها الذين آمنوا » أقول : هذه الآية في سورة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وليس فيها « يا أيها الذين آمنوا بل ابتداء الآية « فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » ولعله من النساخ ، وإن احتمل بعيدا كونها في مصحفهم عليهم‌السلام كذلك.

قوله عليه‌السلام : « بتخلية من أسرتم » أي كان الحكم أن تقتلوا من أسرتم في أثناء الحرب ، فخليتموهم ولم تقتلوهم ، فلذا ظفروا عليكم فما استطعتم أن تسيروا بالعدل أي بالحق ساعة ، ويحتمل أن يكون غرضه بيان أنهم لم يكونوا مستأهلين للخروج لجهلهم ، كما ورد في أخبار أخر.

الحديث الثاني والخمسون والثلاثمائة : صحيح.

أعفى : أي : وهب الله له العافية.

الحديث الثالث والخمسون والثلاثمائة : صحيح. على ما هو الظاهر من

__________________

(1) سورة محمّد « صلى‌الله‌عليه‌وآله » : 4.

الصفحة 225 من 629