مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 629

وقال وهب بن منبه : جرت بين زيد بن علي وبين عبد الله بن الحسن بن الحسن خشونة تسابا فيها ، وذكرا أمهات الأولاد ، فقدم زيد على هشام بهذا السبب ، فقال له هشام : بلغني أنك تذكر الخلافة ولست هناك ، فقال : ولم؟ فقال : لأنك ابن أمة فقال : قد كان إسماعيل عليه‌السلام ابن أمة ، فضربه هشام ثمانين سوطا.

وذكر ابن سعد عن الواقدي أن زيد بن علي قدم على هشام رفع إليه دينا كثيرا وحوائج فلم يقض منها شيئا فأسمعه هشام كلاما غليظا ، فخرج من عند هشام ، وقال : ما أحب أحد الحياة إلا ذل ، ثم مضى إلى الكوفة وبها يوسف بن عمر عامل هشام.

قال الواقدي : وكان دينه خمسمائة آلاف درهم فلما قتل قال هشام : ليتنا قضيناها وكان أهون مما صار إليه.

قال الواقدي : وبلغ هشام بن عبد الملك مقام زيد بالكوفة فكتب إلى يوسف ابن عمر أن أشخص زيدا إلى المدينة فإني أخاف أن يخرجه أهل الكوفة ، لأنه حلو الكلام لسن مع ما فيه من قرابة رسول الله ، فبعث يوسف بن عمر إلى زيد يأمره بالخروج إلى المدينة وهو يتعلل عليه ، والشيعة تتردد إليه فأقام زيد بالكوفة خمسة أشهر ، ويوسف بن عمر مقيم بالحيرة فبعث إليه يقول : لا بد من إشخاصك فخرج يريد المدينة وتبعه الشيعة يقولون أين تذهب ، ومعك منا مائة ألف يضربون دونك بسيوفهم ، ولم يزالوا به حتى رجع إلى الكوفة فبايعه جماعة منهم سلمة بن كهيل ، ومنصور بن حزيمة في آخرين : فقال له داود بن علي : يا ابن عم لا يغرنك هؤلاء من نفسك ، ففي أهل بيتك لك أتم العبرة ، وفي خذلانهم إياهم كفاية ، ولم يزل به حتى شخص إلى القادسية فتبعه جماعة يقولون له ارجع فأنت المهدي ، وداود يقول : لا تفعل فهؤلاء قتلوا أخاك وإخوتك ، وفعلوا وفعلوا فبايعه منهم خمسة عشر ألفا على نصر كتاب الله وسنة رسوله وجهاد الظالمين ونصر

الصفحة 223 من 629