مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 629

والحبة الولد وظلمات الأرض الأرحام والرطب ما يحيى من الناس واليابس ما يقبض وكل ذلك في إمام مبين

قوله عليه‌السلام : « ما يقبض » كذا في أكثر النسخ وعلى هذا يحتمل أن لا يكون ذلك تفصيلا لأحوال السقط أي يعلم الحي من الناس ، والميت منهم وفي رواية العياشي (1) والطبرسي (2) وعلي بن إبراهيم (3) في تفاسيرهم [ يغيض ] بالغين المعجمة والياء المثناة من الغيض ، بمعنى النقص كما قال تعالى : « وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » (4).

وقال الفيروزآبادي : الغيض : السقط الذي لم يتم خلقه (5) فيحتمل أن يكون المراد بالسقط ما يسقط قبل حلول الروح أو قبل خلق أجزاء البدن أيضا والمراد بالحبة ما يكون في علم الله أنه تحل فيه الروح ، وهو ينقسم إلى قسمين ، فإما أن ينزل في أوانه ، ويعيش خارج الرحم ، وهو الرطب ، وإما أن ينزل قبل كماله فيموت إما في الرحم أو في خارجها وهو اليابس.

وروى أيضا العياشي ، عن الحسين بن خالد قال : « سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن قول الله « ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها » الآية فقال : الورقة السقط يسقط من بطن أمه من قبل أن يهل الولد ، قال : فقلت : وقوله : « وَلا حَبَّةٍ » قال : يعني الولد في بطن أمه إذا أهل وسقط من قبل الولادة ، قال : قلت : قوله : « وَلا رَطْبٍ » قال : يعني المضغة إذا استكنت في الرحم قبل أن يتم خلقها ، وقبل أن ينتقل ، قال قلت : قوله : « وَلا يابِسٍ » قال الولد التام قال : قلت : « فِي كِتابٍ مُبِينٍ » قال : في إمام

__________________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 361 ح 29 و 28.

(2) مجمع البيان : ج 4 ص 311.

(3) تفسير القمّيّ ج 1 ص 203.

(4) سورة الرعد : 8.

(5) القاموس ج 2 ص 352.

الصفحة 218 من 629