مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 629

قال نزلت في ولاية علي عليه‌السلام.

قال وسألته عن قول الله عز وجل : « وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ » (1) قال فقال الورقة السقط

قوله عليه‌السلام : « نزلت في ولاية علي عليه‌السلام » إذ هي موجبة لحياة النفس والقلب والعقل بالعلم والإيمان والمعرفة.

قوله تعالى : « وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها » قال الطبرسي (ره) : قال الزجاج : المعنى أنه يعلمها ساقطة وثابتة وأنت تقول : ما يجيئك أحد إلا وأنا أعرفه في حال مجيئه فقط ، وقيل : يعلم ما سقط من ورق الأشجار وما بقي ، ويعلم كم انقلبت ظهرا لبطن عند سقوطها « وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ » معناه وما تسقط من حبة في باطن الأرض إلا يعلمها ، وكنى بالظلمة عن باطن الأرض ، لأنه لا يدرك كما لا يدرك ما حصل في الظلمة.

وقال ابن عباس : يعني تحت الصخرة في أسفل الأرضين السبع أو تحت حجر أو شيء « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ » لأن الأجسام كلها لا تخلو من أحد هذين وهو بمنزلة قولك ولا مجتمع ولا مفترق لأن الأجسام لا تخلو من أن تكون مجتمعة أو متفرقة.

وقيل أراد ما ينبت وما لا ينبت عن ابن عباس ، وعنه أيضا أن الرطب الماء واليابس البادية ، وقيل : الرطب الحي ، واليابس الميت.

وروي عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال : الورقة السقط ، والحبة الولد ، وظلمات الأرض الأرحام ، والرطب ما يحيى ، واليابس ما يغيض « إِلاَّ فِي كِتابٍ » معناه إلا وهو مكتوب في كتاب « مُبِينٍ » أي في اللوح المحفوظ (2).

__________________

(1) سورة الأنعام : 59.

(2) مجمع البيان : ج 4 ص 311.

الصفحة 217 من 629