مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 629

يكتم ولكتم من أمورهما ما كان يظهر والله ما أسست من بلية ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها فعليهما « لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ».

341 حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا ثلاثة فقلت ومن الثلاثة فقال المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم ثم عرف أناس بعد يسير وقال هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه‌السلام مكرها فبايع وذلك

وبدعهما.

قوله عليه‌السلام : « ولكتم من أمورهما » أي أظهر بطلان ما كان (1) العامة من عدلهما وخلافتهما أو أن بعض المنافقين إذا اعتقدوا ذلك كتموها ولم يظهروها خوفا منه.

الحديث الحادي والأربعون والثلاثمائة : حسن أو موثق.

قوله عليه‌السلام : « أهل ردة » بالكسر أي ارتداد ، وقد روى ارتداد الصحابة جميع المخالفين في كتب أخبارهم ، ثم حكموا بأن الصحابة كلهم عدول ، وقد روي في المشكاة وغيره من كتبهم (2) عن ابن عباس عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : إن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : « وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ » إلى قوله : « الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » (3) ».

قوله عليه‌السلام : « ثم عرف أناس بعد يسير » أن الحق مع علي فرجعوا إليه ، ويمكن أن يقرأ بعد بالضم ، و يسير بالرفع أي قليل من الناس.

قوله عليه‌السلام : « دارت عليهم الرحى » أي رحى الإيمان والإسلام ، ونصرة

__________________

(1) كذا في النسخ والظاهر « ما كان يعتقده العامّة ».

(2) صحيح البخاريّ : كتاب التفسير « الأنبياء » ح 4425.

(3) سورة المائدة : 117 118.

الصفحة 210 من 629