مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 629

339 ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال سمعت علي بن الحسين عليه‌السلام يقول إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال أخبرني إن كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس؟

فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام يا حسين أجب الرجل.

فقال الحسين عليه‌السلام أما قولك أخبرني عن الناس فنحن الناس ولذلك قال الله تعالى ذكره في كتابه : « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » (1) فرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي أفاض بالناس

وجهالاتها ونقائصها.

الحديث التاسع والثلاثون والثلاثمائة : مجهول.

قوله : « وعن النسناس؟ » قال الجزري : النسناس قيل : هم يأجوج ومأجوج ، وقيل : خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء ، وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم وقيل هم من بني آدم ، ومنه الحديث « إن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا ، لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطائر ، ويرعون كما ترعى البهائم » ونونها مكسورة ، وقد تفتح (2).

« فرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أفاض بالناس » الظاهر إن المراد بالناس هنا غير ما هو المراد به في الآية على هذا التفسير ، والمراد أن (3) الناس رسول الله وأهل بيته عليهم‌السلام ، لأن الله تعالى قال في تلك الآية مخاطبا لعامة الخلق « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » أي من حيث يفيض منه الناس ، وهم إنما أطاعوا هذا الأمر بأن أفاضوا مع الرسول ، فهم الناس حقيقة.

ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالناس هنا ، وفي الآية أهل البيت عليهم‌السلام

__________________

(1) سورة البقرة : 199.

(2) النهاية : ج 5 ص 50.

(3) كذا في النسخ والظاهر « والمراد بالناس ».

الصفحة 207 من 629