مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 629

إلا بالاعتبار.

338 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول لحمران بن أعين يا حمران انظر إلى من هو دونك في المقدرة ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله جل ذكره من العمل الكثير على غير يقين واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ولا جهل أضر من العجب

تحصيل دنياهم الفانية ، فابذل أنت جهدك في تعمير النشأة الباقية ، وانظر إلى نعم الدنيا ولذاتها ، واعرف بها لذات نعم الآخرة الباقية التي لا يمكن وصفها وانظر إلى فناء الدنيا وآلامها وأسقامها وتكدر لذاتها ، واعرف بها فضل نعم الآخرة التي ليس فيها شيء منها.

الحديث الثامن والثلاثون والثلاثمائة : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « وأحرى أن تستوجب الزيادة » لأن ذلك يوجب الشكر الموجب للمزيد.

قوله عليه‌السلام : « على اليقين » أي بالقضاء والقدر أو بأمور الآخرة أو بجميع ما يجب الإيمان به ، وقد أطلق على جميع ذلك في الأخبار ، واليقين هو العلم الكامل الثابت في القلب الذي ظهرت آثاره على الجوارح وقد مر تحقيقه في كتاب الإيمان والكفر (1).

قوله عليه‌السلام : « من تجنب محارم الله » أي هذا الورع أنفع من ورع من يجتنب المكروهات والشبهات ، ولا يبالي بارتكاب المحرمات.

قوله عليه‌السلام : « ولا جهل أضر من العجب » فإنه ينشأ من الجهل بعيوب النفس

__________________

(1) لاحظ ج 7 ص 331 وج 8 ص 1 15.

الصفحة 206 من 629