مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 629

منقطع مضمحل كما يضمحل الغبار الذي يكون على الحجر الصلد إذا أصابه المطر الجود إلا ما أثبته القرآن.

336 علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال نحن أصل كل خير ومن فروعنا كل بر فمن البر التوحيد والصلاة والصيام وكظم الغيظ والعفو عن المسيء ورحمة الفقير وتعهد

ويكون المقصود في اتخاذه وليجة رضى الله كما قال تعالى : « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً » (1) أي بطانة وأولياء يوالونهم ، ويفشون إليهم أسرارهم.

قال الجوهري : وليجة الرجل خاصته وبطانته (2).

قوله عليه‌السلام : « على الحجر الصلد » أي الصلب الأملس ، والجود بالفتح المطر الغزير.

قوله عليه‌السلام : « إلا ما أثبته القرآن » أي من متابعة الأئمة عليهم‌السلام في جميع الأمور بقوله « أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » (3) وغيرها.

الحديث السادس والثلاثون والثلاثمائة : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « نحن أصل كل خير » أي جميع الخيرات والطاعات كملت فيهم ، ومنهم وصلت إلى الخلق ، والحاصل أن جميع الخيرات والطاعات من فروع شجرة أهل البيت عليهم‌السلام فمن خلق (4) بالفرع وصل إلى الأصل ، وجميع الشرور والمعاصي من فروع شجرات أعدائهم فمن تعلق بتلك الفروع توصله لا محالة إلى الأصول ، كما ورد أن المعاصي طرق إلى الكفر.

__________________

(1) سورة التوبه : 16.

(2) الصحاح : ج 6 ص 2305.

(3) سورة النساء : 59.

(4) كذا في النسخ والظاهر « فمن تعلّق ».

الصفحة 203 من 629